قناة المدح والقصيد

دعوة عامة

ببركة الله نستفتح موقع زاوية سيدي أحمد بن سليمان التجانية راجين من المولى العلي القدير أن يكون وسيلة مطالعة وتواصل ونشر قيم الطريقة التجانية داخل الجزائر وخارجها. وبهذه المناسبة نود اعلامكم أن باب المشاركة في هذا الموقع مفتوح للجميع دون استثناء وفي كل المجالات لتعم الفائدة بعون الله. لنشر مقالاتكم , يمكنكم التسجيل عبر الموقع ووضع مشاركاتكم مباشرتا أو يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا الايمايل : info@sidaha.net اذا كان لديكم أي استفسار

سبر آراء

ما هو تقييمك لنشاطات جمعية الأنصار

View Results

Loading ... Loading ...

قناة اليوتوب

أرشيف المقالات

سيدي علي حرازم بن العربي برادة -رضي الله عنه-

هو الولي الكامل والعارف الواصل الخليفة العظمى ذو المقام الأسمى الجامع لأشتات المعارف والأسرار , والراقي في أوج المعالي بين الأخيار ، شمس السعادة التي أشرقت في أفق المعالي الذي لم يصل إلى أدنى مرتبة منها اليوم عالي أبو الحسن سيدي الحاج علي برادة المغربي الفاسي أكبر خاصة الخاصة من أصحاب سيدنا رضي الله عنه

-حفظ الشيخ علي حرازم برادة كتاب الله، ونال الحظ الأوفر من تحسين الخط الذي تغبطه فيه الكتاب، وأخذ نصيبا من علوم الدين، ثم انتقل بعد ذلك إلى تعاطي التجارة في عز شبابه، فعمّر الأسواق، وانتقل من فاس إلى غيرها من البلدان، اقتناءا للأرباح بالبيع والشراء، فأقبلت الدنيا عليه، وألقت بزمامها إليه، وكان مجبولا على حب الخير مع ما هو عليه من الفطرة والنية الصالحة، فطِنٌ في أمور دينه، متغافل عن شؤون دنياه في غالب أحواله…

—  وخلال تعاطيه للتجارة، وتنقله بين مختلف البلدان، كان مولعا بمطالعة كتب الصوفية، ونفسه ترتاح لسماع مآثرهم السنية، ويتشوف كل يوم لملاقاة من يأخذ بيده من القوم…، ومازال على تلك الحال حتى اجتمع بالسيد أحمد التجاني- رضي الله عنه- في مدينة وجدة، حين كان الشيخ قافلا من حضرة تلمسان قاصدا الحضرة الفاسية لزيارة الضريح الإدريسي.

ولازمه منذ ذلك الحين، وتوجه معه لحضرة فاس، ونال في مرافقته من بعد الوحشة كمال إيناس، وبها لقّنه الطريقة الخلوتية، وألقى إليه من الأسرار ما فيه بلوغ الأمنية، وبعد أيام لقنه الطريقة المحمدية التجانية.

كان رحمه الله من العارفين الواصلين والأولياء الكاملين الجامعين لأشتات اللطائف والطرائف الخائضين في بحور المعارف حتى بلغ الذروة العليا وامتاز بالفتح الرباني بين أهل الدين والدنيا , وقد كان عند سيدنا رضي الله عنه بمكانة عظيمة فكان يعظمه غاية التعظيم . وينوه بين أصحابه بمقامه العظيم حتى كان يغار من ذلك البعيد والقريب ، وكان يقول في حقه قال لي صلى الله عليه وسلم : هو منك بمنزلة أبي بكر مني ، وفي بعض المشاهد التي وقفت عليها يخاطب فيه النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا رضي الله عنه بما نصه :

يا أحمد استوص بخديمك الأكبر وحبيبك الأشهر علي حرازم فإنه منك بمنزلة هارون من موسى فالله أكبر وأجل وأعظم ولا وصية أوصيك على خديمك أكبر من هذه الوصية والسلام

-قال في البغية : فلما توجه يعني سيدنا رضي الله عنه للحضرة المذكورة ، بقصد الزيارة المسطورة ، وذلك في عام واحد وتسعين من المائة قبله ، لقي بمدينة وجده والخير لا يزال يرصد إبّانه وأهله ، حبيبه الأخص ومطمح بصره وخله الصديق الأكبر والخليفة الأشهر ، أبا الحسن سيدي علي حرازم الفاسي الأطهر ، وهو جامع كتاب جواهر المعاني والمخصوص من سيدنا رضي الله عنه بأخص مراتب القرب والتداني ، ولما لقيه هناك ولم يكن له قبلها بسيدنا رضي الله عنه تقدم معرفة تعرف له سيدنا رضي الله عنه وذكر له رؤيا سلفت له تدل على صحبته إياه ، وقد كان أنسيها حتى ذكّره سيدنا إياها من طريق المكاشفة ، فلما تذكرها وتحقق أن سيدنا رضي الله عنه أخبره صدقا ، علم يقينا أن قد جعلها ربي حقا ، فعند ذلك قال له سيدنا رضي الله عنه ، أما تخاف من الله تتعبني من مكاني إليك فلا حاجة لي إلا ملاقاتك ، فاحمد الله على ذلك قال : فحمدت الله وشكرته وعلمت أن الله تعالى تفضل عليّ وأنه رضي الله عنه هو الكفيل لي والمتولي جميع أموري بتصريح منه بذلك إليّ

-واذا سخر الاله انــــاســا………..لسعــــــــيد فــانهم سعـــداء

-فتوجه معه إلى الحضرة الفاسية فلما وصلها أقام بها مدة لقضاء وطره من زيارة الروضة الإدريسية ، ثم لقنه الطريق الخلوتية وألقى إليه ما قسمه الله له على يده من العلوم والأسرار السنية ، وحين عزم على الرجوع إلى حضرة تلمسان أخبره بأن حاله لم يستقم بها ، وأنه لا بد له من الإنتقال إلى غيرها مما يختاره الله له من البلدان وحين التشييع والمواعدة قال له : إلزم العهد والمحبة حتى يأتي الفتح إن شاء الله تعالى

-في عام 1213ھ، شرع علي حرازم برادة في تأليف كتابه: &جواهر المعاني وبلوغ الأماني&، وقد ظهرت آثار الفتح عليه، فخاض لُجج المعارف، وتبلورت بعض عناصرها الظاهرة في كتابه المذكور الذي أشار إليه شيخه بجمعه ونظم فرائد فوائده، وترتيب فصوله، وتهذيب مسائله، وتأسيس قواعده، ومعظم ما انطوى عليه الكتاب من إملاءات الشيخ أحمد التجاني حول المفاهيم الصحيحة لآيات قرآنية، وأحاديث نبوية، وقضايا عمّ بلواها فانبرى لتحليلها في منهج فذ جدير بكبار الأئمة، وقد عرف علي حرازم كيف يرتب ذلك في قواعد رائعة.

وبلغ من ثقة الشيخ أحمد التجاني بتلميذه، وإخلاصه له أنه قال عنه: كل ما قاله عني فأنا قلته. وفي رواية أخرى: لا يصل إلى أحد مني شيء إلا على يد سيدي الحاج علي حرازم، وقد أذن له شيخه في السفر إلى المشرق قصد الحج ثانية والدعوة إلى الطريقة ونشر مبادئها، فاستغل مروره ببلاد تونس ومصر وتلمسان وغيرها للقيام بهذا العمل، ومن أبرز الشخصيات التي تتلمذت عليه في هذه الرحلة: الشيخ إبراهيم الرياحي التونسي…

فنال بذلك صاحب الترجمة الخصوصية، وتقدم على غيره بما اختص به من عظيم المزية، فلازم خدمة الشيخ- رضي الله عنه-، وظفر بما لم يظفر به سواه حين فتح له من حضرات المعرفة سائر الأبواب.

-ومن فضائل صاحب الترجمة وهي من أعظم كراماته أنه تلاقى مع القاضي أبي محمّد شمهروش الصحابي المعروف رضي الله عنه . فهو من جملة التابعين حقيقة لاجتماعه بالصحابي المذكور . وقد تلقى منه بإذن سيدنا رضي الله عنه الحزب السيفي مشافهة كما هو معروف عند الخاصة من الأصحاب وذكر ذلك صاحب البغية .

-ولما حصل الفتح الكبير لصاحب الترجمة رضي الله عنه أمره سيدنا رضي الله عنه بالسفر وخروجه من البلد الذي هو فيه . كما أمر رضي الله عنه بذلك كل من يحصل له ذلك المقام ، قال في الجامع سمعته رضي الله عنه يقول يوما : إذا فتح الله على أصحابي فالذي يجلس منهم في البلد الذي أنا فيه يخاف على نفسه من الهلاك . فقال له بعض أصحابه منك أو من الله . فأجابه بقوله : من الله تعالى من غير اختيار مني . ثم قال بعده الخوف المذكور هو على من أذن له من أصحابه في التصرف والتربية للخلق وأما غيره فلا خوف عليه من جانبي
قال في البغية بعده : قلت وكنا نرى أن خروج الخليفة المعظم سيدي علي حرازم رضي الله عنه من فاس وتوجهه إلى الحجاز إلى أن توفي هنالك من أجل الذي ذكرنا هنا والقرائن الشاهدة لذلك كثيرة منها ما بلغنا عنه من أن الشيخ رضي الله عنه أمره إذا وصل إلى مصر بتربية بعض من كان فيها إذ ذاك من أصحابه إلى غير ذلك مما يطول جلبه

وبلغنا على لسان بعض الأفاضل أن سيدنا رضي الله عنه كان أخبر صاحب الترجمة بنيل مرتبة عظيمة ومنقبة جسيمة لكن ذلك مشروط بمقابلة القبر الشريف فاشتاقت نفسه لذلك حتى احترقت كبده من شدة الشوق فبمجرد قربه للمقام الشريف على نحو المرحلة ذكر بعض الأسماء العظام التي لقنه سيدنا رضي الله عنه واشترط عليه أن لا يذكرها إلا بعد المواجهة والوصول لذلك المقام السعيد فرأى ما رأى وغاب عن حسه حتى ظن من معه أنه توفي فدفنوه حيا فبقي في قبره 7 أيام حيا ثم توفي بعد ذلك . وقد أخبر سيدنا رضي الله عنه بذلك فقال كما في الإفادة الأحمدية سيدي الحاج علي حرازم وقعت له غيبة فتخيله أصحابه أنه توفي فدفنوه
قال لي سيدي ومولاي أحمد العبدلاوي نفعني الله به قال سيدنا رضي الله عنه بعد ما ذكر : ولو لم يدفنوه لسمعوا منه علوما ومعارف وأسرارا مما لا يخطر لهم ببال ولا يجدونه في ديوان. ثم حدثني نفعني الله به أن سيدي الحاج عبد الوهاب بن الأحمر وهو من جملة من كان معه في سفره رضي الله عنه حتى توفي حدثه أنه لما ذكر الإسم الأعظم الذي لقنه له سيدنا رضي الله عنه واشترط عليه أن لا يذكره إلا في تلك البقعة الشريفة سقطت قواه واندكت ذاته حتى أنه سقاه حليبا لبنا فخرج من مسامه عرق وهو لبن كما شربه .
ومن الوقت الذي أمره سيدنا رضي الله عنه بالسفر وهو ينفق على أهله وأولاده إلى أن توفي سيدنا رضي الله عنه.

Tags

You may also like...

0 thoughts on “سيدي علي حرازم بن العربي برادة -رضي الله عنه-”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تقويم

July 2017
S M T W T F S
« Jun   Aug »
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
Skip to toolbar