قناة المدح والقصيد

قناة اليوتوب

أرشيف المقالات

Contact Me

حديث “القرون الخيرية”

حدثني إسحاق حدثنا النضر أخبرنا شعبة عن أبي جمرة سمعت زهدم بن مضرب سمعت عمران بن حصين رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) قال عمران فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثا : ( ثُمَّ إِنَّ بَعْدكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ ). رواه البخاري

جاء في كتاب فتح الباري لإبن حجر العسقلاني .. قوله : ( خير أمتي قرني ) أي أهل قرني ، والقرن أهل زمان واحد متقارب اشتركوا في أمر من الأمور المقصودة ، ويقال : إن ذلك مخصوص بما إذا اجتمعوا في زمن نبي أو رئيس يجمعهم على ملة أو مذهب أو عمل ، ويطلق القرن على مدة من الزمان ، واختلفوا في تحديدها من عشرة أعوام إلى مائة. وذكر الجوهري بين الثلاثين والثمانين ، وقد وقع في حديث عبد الله بن بسر عند مسلم ما يدل على أن القرن مائة وهو المشهور ، ولم يذكر صاحب & المحكم & الخمسين وذكر من عشر إلى سبعين ثم قال : هذا هو القدر المتوسط من أعمار أهل كل زمن ، وهذا أعدل الأقوال وبه صرح ابن الأعرابي وقال : إنه مأخوذ من الأقران. والمراد بقرن النبي – صلى الله عليه وسلم – في هذا الحديث الصحابة ، وقد ظهر أن الذي بين البعثة وآخر من مات من الصحابة مائة سنة وعشرون سنة أو دونها أو فوقها بقليل على الاختلاف في وفاة أبي الطفيل.

وقوله : ( ثم الذين يلونهم ) أي القرن الذي بعدهم وهم التابعون ( ثم الذين يلونهم ) وهم أتباع التابعين ، واقتضى هذا الحديث أن تكون الصحابة أفضل من التابعين والتابعون أفضل من أتباع التابعين لكن هل هذه الأفضلية بالنسبة إلى المجموع أو الأفراد ؟ محل بحث ، وإلى الثاني نحا الجمهور ، والأول قول ابن عبد البر ، والذي يظهر أن من قاتل مع النبي – صلى الله عليه وسلم – أو في زمانه بأمره أو أنفق شيئا من ماله بسببه لا يعدله في الفضل أحد بعده كائنا من كان ، وأما من لم يقع له ذلك فهو محل البحث ، والأصل في ذلك قوله تعالى : لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا الآية . واحتج ابن عبد البر بحديث مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة.

ويُحتج بأن السبب في كون القرن الأول خير القرون أنهم كانوا غرباء في إيمانهم لكثرة الكفار حينئذ وصبرهم على أذاهم وتمسكهم بدينهم ، قال : فكذلك أواخرهم إذا أقاموا الدين وتمسكوا به وصبروا على الطاعة حين ظهور المعاصي والفتن كانوا أيضا عند ذلك غرباء ، وزكت أعمالهم في ذلك الزمان كما زكت أعمال أولئك . والذي ذهب إليه الجمهور أن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل لمشاهدة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، وأما من اتفق له الذب عنه والسبق إليه بالهجرة أو النصرة وضبط الشرع المتلقى عنه وتبليغه لمن بعده فإنه لا يعدله أحد ممن يأتي بعده ، لأنه ما من خصلة من الخصال المذكورة إلا وللذي سبق بها مثل أجر من عمل بها من بعده ، فظهر فضلهم.

وقوله : ( ثم إن بعدهم قوماً ) جاءت للأكثر ، ولبعضهم & قومٌ &. واستدل بهذا الحديث على تعديل أهل القرون الثلاثة وإن تفاوتت منازلهم في الفضل ، وهذا محمول على الغالب والأكثرية ، فقد وجد فيمن بعد الصحابة من القرنين من وجدت فيه الصفات المذكورة المذمومة لكن بقلة ، بخلاف من بعد القرون الثلاثة فإن ذلك كثر فيهم واشتهر ، وفيه بيان من ترد شهادتهم وهم من اتصف بالصفات المذكورة. واستدل به على جواز المفاضلة بين الصحابة قاله المازري ، وقد تقدم باقي شرحه في الشهادات.

وجاء في كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري .. قوله : ( ثم إن بعدكم قوما يشهدون فلا يستشهدون ( أي يظهر فيهم الزور وعدم المبالاة في إحياء حق المسلم و التهاون فيه. وقوله : ( ويظهر فيهم السمن ) لأنهم يأكلون كما تأكل الأنعام من غير فكر في العاقبة ويجوز أن يكون السمن مجازاً عن التكبر.

Tags

About: SABST

جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب

You may also like...

0 thoughts on “حديث “القرون الخيرية””

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تقويم

July 2017
S M T W T F S
« Jun   Aug »
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  

تواصل معنا

Skip to toolbar