قناة المدح والقصيد

دعوة عامة

ببركة الله نستفتح موقع زاوية سيدي أحمد بن سليمان التجانية راجين من المولى العلي القدير أن يكون وسيلة مطالعة وتواصل ونشر قيم الطريقة التجانية داخل الجزائر وخارجها. وبهذه المناسبة نود اعلامكم أن باب المشاركة في هذا الموقع مفتوح للجميع دون استثناء وفي كل المجالات لتعم الفائدة بعون الله. لنشر مقالاتكم , يمكنكم التسجيل عبر الموقع ووضع مشاركاتكم مباشرتا أو يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا الايمايل : info@sidaha.net اذا كان لديكم أي استفسار

سبر آراء

ما هو تقييمك لنشاطات جمعية الأنصار

View Results

Loading ... Loading ...

قناة اليوتوب

أرشيف المقالات

قصة سيدنا لوط عليه السلام

لوط عليه السلام ، نبي من أنبياء الله تعالى ، و هو ابن هاران , ابن أخي إبراهيم عليه السلام ، و قد آمن لوط بسيدنا إبراهيم و اهتدى به نزل لوط ليسكن في مكان بالأردن يدعى بسدوم ، و محله البحر الميت أو بحيرة لوط حالياً ، و كان في سدوم قوم أخلاقهم فاسدة ، لا يتناهون عن منكر و لا يتعففون عن معصية ، كانت من أكبر معاصيهم أن رجالهم كانوا يأتون الذكران شهوة من دون النساء ، و كان ذلك بشكل علني دون أي حياء أو إسرار.

دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونهاهم عن كسب السيئات والفواحش,واصطدمت دعوته بقلوب قاسية وأهواء مريضة ورفض متكبر وحكموا عليه  وأهله بالطرد من القرية فقد كان القوم الذين بعث إليهم يرتكبون عددا كبيرا من الجرائم البشعة فقد كانوا يقطعون الطريق، ويخونون الرفيق، ويتواصون بالإثم، ولا يتناهون عن منكر، وقد زادوا في سجل جرائمهم جريمة لم يسبقهم بها أحد من العالمين, كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء, لقد اختلت المقاييس عند قومه فصار الرجال أهدافا مرغوبة بدلا من النساء، وصار النقاء والطهر جريمة تستوجب الطرد كانوا مرضى يرفضون الشفاء ويقاومونه ولقد كانت تصرفاتهم تحزن قلب نبي الله حيث كانوا يرتكبون جريمتهم علانية في ناديهم وكانوا إذا دخل المدينة غريب أو مسافر أو ضيف لم ينقذه من أيديهم أحد وكانوا يقولون للوط: (استضف أنت النساء ودع لنا الرجال), واستطارت شهرتهم الوبيلة، وجاهدهم لوط جهادا عظيما، وأقام عليهم حجته، ومرت الأيام والشهور والسنوات، وهو ماض في دعوته بغير أن يؤمن له أحد لم يؤمن به غير أهل بيته ماعدا زوجته التي كانت كافرة, وزاد الأمر بأن قام الكفرة بالاستهزاء برسالة لوط عليه السلام،فيئس لوط منهم، ودعا الله أن ينصره ويهلك المفسدين, خرج الملائكة من عند إبراهيم قاصدين قرية لوط بلغوا أسوار سدوم وابنة لوط واقفة تملأ وعاءها من مياه النهر رفعت وجهها فشاهدتهم فسألها أحد الملائكة: يا جارية هل من منزل؟, قالت [وهي تذكر قومها]: مكانكم لا تدخلوا حتى أخبر أبي وآتيكم أسرعت نحو أبيها فأخبرته. فهرع لوط يجري نحو الغرباء. فلم يكد يراهم حتى سألهم: من أين جاءوا؟ وما هي وجهتهم؟  فصمتوا عن إجابته, وسألوه أن يضيفهم استحى منهم وسار أمامهم قليلا ثم توقف والتفت إليهم يقول: لا أعلم على وجه الأرض أخبث من أهل هذا البلد,  قال كلمته ليصرفهم عن المبيت في القرية، غير أنهم غضوا النظر عن قوله ولم يعلقوا عليه، وعاد يسير معهم ويلوي عنق الحديث ويقصره قصرا ويمضي بهم إلى أهل القرية ,حدثهم أنهم خبثاء وأنهم يخزون ضيوفهم, حدثهم أنهم يفسدون في الأرض. وكان الصراع يجري داخله محاولا التوفيق بين أمرين صرف ضيوفه عن المبيت في القرية دون إحراجهم، وبغير إخلال بكرم الضيافة عبثا حاول إفهامهم والتلميح لهم أن يستمروا في رحلتهم، دون النزول بهذه القرية, سقط الليل على المدينة  صحب لوط ضيوفه إلى بيته  لم يرهم من أهل المدينة أحد لم تكد زوجته تشهد الضيوف حتى تسللت خارجة بغير أن تشعره أسرعت إلى قومها وأخبرتهم الخبر وانتشر مثل النار في الهشيم  وجاء قومه مسرعين  تساءل بينه وبين نفسه: من الذي أخبرهم؟ وقف القوم على باب البيت  خرج إليهم لوط متعلقا بأمل أخير، وبدأ بوعظهم قال لهم: (أمامكم النساء -زوجاتكم- هن أطهر.. فهن يلبين الفطرة السوية كما أن الخالق -جلّ في علاه- قد هيّئهن لهذا الأمر), يلمس نفوسهم من جانب التقوى بعد أن لمسها من جانب الفطرة اتقوا الله وتذكروا أن الله يسمع ويرى ويغضب ويعاقب وأجدر بالعقلاء اتقاء غضبه, كانت محاولة يائسة لِلَمْس نخوتهم وتقاليدهم و ينبغي عليهم إكرام الضيف لا فضحه, أليس فيكم رجل عاقل؟  إن ما تريدونه هو عين الجنون, إلا أن كلمات لوط عليه السلام لم تلمس الفطرة المنحرفة المريضة ولا القلب الجامد الميت، ولا العقل المريض الأحمق ظلت الفورة الشاذة على اندفاعها, عندها أحس لوط بضعفه وهو غريب بين القوم نازح إليهم من بعيد بغير عشيرة تحميه، ولا أولاد ذكور يدافعون عنه دخل غاضبا وأغلق باب بيته كان الغرباء الذين استضافهم يجلسون هادئين صامتين فدهش من هدوئهم وازدادت ضربات القوم على الباب وصرخ في لحظة يأس خانق تمنى أن تكون له قوة تصدهم عن ضيفه وتمنى لو كان له ركن شديد يحتمي فيه ويأوي إليه غاب عن لوط في شدته وكربته أنه يأوي إلى ركن شديد ركن الله الذي لا يتخلى عن أنبيائه وأوليائه , وعندما بلغ الضيق ذروته وقال النبي كلمته تحرك ضيوفه ونهضوا فجأة  أفهموه أنه يأوي إلى ركن شديد  فقالوا له لا تجزع  ولا تخف  نحن ملائكة ولن يصل إليك هؤلاء القوم ثم نهض جبريل، عليه السلام، وأشار بيده إشارة سريعة، ففقد القوم أبصارهم, التفتت الملائكة إلى لوط وأصدروا إليه أمرهم أن يصحب أهله أثناء الليل ويخرج سيسمعون أصواتا مروعة تزلزل الجبال لا يلتفت منهم أحد كي لا يصيبه ما يصيب القوم     .
 سأل لوط الملائكة: أينزل الله العذاب بهم الآن؟ أنبئوه أن موعدهم مع العذاب هو الصبح .

خرج لوط مع بناته وزوجته ساروا في الليل وغذوا السير واقترب الصبح  كان لوط قد ابتعد مع أهله ثم جاء أمر الله تعالى قلب المدن السبع وهوى بها في الأرض أثناء السقوط كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم حجارة صلبة قوية يتبع بعضها بعضا، ومعلمة بأسمائهم، ومقدرة عليهم استمر الجحيم يمطرهم وانتهى قوم لوط تماما لم يعد هناك أحد نكست المدن على رؤوسها، وغارت في الأرض، حتى انفجر الماء من الأرض هلك قوم لوط ومحيت مدنهم, كان لوط يسمع أصوات مروعة وكان يحاذر أن يلتفت خلفه  نظرت زوجته نحو مصدر الصوت فانتهت تهرأ جسدها وتفتت مثل عمود ساقط من الملح.
        انطوت صفحة قوم لوط انمحت مدنهم وأسمائهم من الأرض سقطوا من ذاكرة الحياة والأحياء وطويت صفحة من صفحات الفساد  وتوجه لوط إلى إبراهيم  زار إبراهيم وقص عليه نبأ قومه وأدهشه أن إبراهيم كان يعلم ومضى لوط في دعوته إلى الله  مثلما مضى الحليم الأواه المنيب إبراهيم في دعوته إلى الله مضى الاثنان ينشران الإسلام في الأرض.

Tags

You may also like...

0 thoughts on “قصة سيدنا لوط عليه السلام”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تقويم

June 2017
S M T W T F S
« May   Jul »
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
Skip to toolbar