قناة المدح والقصيد

قناة اليوتوب

أرشيف المقالات

Contact Me

فضل الصيام

حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة  أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الصِّيَامُ جُنَّةٌ ، فَلاَ يَرْفثْ وَلاَ يَجْهَلْ ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائمٌ – مَرَّتَيْنِ – وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ، الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِه ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ) رواه البخاري.

جاء في كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري لإبن حجر قوله : ( الصيام جنة ) ” جنة وحصن حصين من النار ” والجنة بضم الجيم الوقاية والستر . وأما صاحب ” النهاية ” فقال : معنى كونه جنة أي : يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات . وقال القرطبي : جنة ؛ أي : سترة ، فينبغي للصائم أن يصونه مما يفسده وينقص ثوابه ويصح أن يراد أنه سترة بحسب فائدته وهو إضعاف شهوات النفس، ويصح أن يراد أنه سترة بحسب ما يحصل من الثواب وتضعيف الحسنات . وقال عياض في ” الإكمال ” : معناه سترة من الآثام أو من النار أو من جميع ذلك ، وقال ابن العربي : إنما كان الصوم جنة من النار ؛ لأنه إمساك عن الشهوات ، والنار محفوفة بالشهوات .

قوله : ( فلا يرفث ) أي : الكلام الفاحش ، وهو يطلق على هذا ، وعلى الجماع ، وعلى مقدماته ، وعلى ذكره مع النساء أو مطلقا ، ويحتمل أن يكون لما هو أعم منها .

قوله : ( ولا يجهل ) أي : لا يفعل شيئا من أفعال أهل الجهل كالصياح والسفه ونحو ذلك ” قال القرطبي : لا يفهم من هذا أن غير الصوم يباح فيه ما ذكر ، وإنما المراد أن المنع من ذلك يتأكد بالصوم .

قوله : ( وإن امرؤ قاتله أو شاتمه ) وإن شتمه إنسان فلا يكلمه ” ونحوه واتفقت الروايات كلها على أنه يقول : ” إني صائم ” فمنهم من ذكرها مرتين ، ومنهم من اقتصر على واحدة .

قوله : ( والذي نفسي بيده ) أقسم على ذلك تأكيدا .

قوله : ( لخلوف ) واتفقوا على أن المراد به تغير رائحة فم الصائم بسبب الصيام .

قوله : ( أطيب عند الله من ريح المسك ) قال المازري : هو مجاز ؛ لأنه جرت العادة بتقريب الروائح الطيبة منا ، فاستعير ذلك للصوم لتقريبه من الله ، فالمعنى أنه أطيب عند الله من ريح المسك عندكم ، أي : يقرب إليه أكثر من تقريب المسك إليكم ، وإلى ذلك أشار ابن عبد البر ، وقيل : المراد أن ذلك في حق الملائكة ، وأنهم يستطيبون ريح الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك ، وقيل : المراد أن الله تعالى يجزيه في الآخرة فتكون نكهته أطيب من ريح المسك.

قوله : ( يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) التنبيه على الجهة التي بها يستحق الصائم ذلك ، وهو الإخلاص الخاص به ، حتى لو كان ترك المذكورات لغرض آخر كالتخمة لا يحصل للصائم الفضل المذكور، ولا شك أن من لم يعرض في خاطره شهوة شيء من الأشياء طول نهاره إلى أن أفطر ليس هو في الفضل كمن عرض له ذلك فجاهد نفسه في تركه ، والمراد بالشهوة في الحديث شهوة الجماع ؛ لعطفها على الطعام والشراب.

قوله : ( الصيام لي وأنا أجزي به ) أي : سبب كونه لي أنه يترك شهوته لأجلي ، وهو الذي يجزي به على أقوال : أحدها : أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره ، لأنه ليس يظهر من ابن آدم بفعله ، وإنما هو شيء في القلب.

قوله : ( والحسنة بعشر أمثالها ) وقد رواه أبو نعيم في ” المستخرج ” من طريق القعنبي شيخ البخاري فيه ، فقال بعد قوله : ” وأنا أجزي به ” : كل حسنة يعملها ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به فأعاد قوله : وأنا أجزي به في آخر الكلام تأكيدا.

 

Tags

About: SABST

جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب

You may also like...

0 thoughts on “فضل الصيام”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تقويم

June 2017
S M T W T F S
« May   Jul »
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  

تواصل معنا

Skip to toolbar