قناة المدح والقصيد

دعوة عامة

ببركة الله نستفتح موقع زاوية سيدي أحمد بن سليمان التجانية راجين من المولى العلي القدير أن يكون وسيلة مطالعة وتواصل ونشر قيم الطريقة التجانية داخل الجزائر وخارجها. وبهذه المناسبة نود اعلامكم أن باب المشاركة في هذا الموقع مفتوح للجميع دون استثناء وفي كل المجالات لتعم الفائدة بعون الله. لنشر مقالاتكم , يمكنكم التسجيل عبر الموقع ووضع مشاركاتكم مباشرتا أو يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا الايمايل : info@sidaha.net اذا كان لديكم أي استفسار

سبر آراء

ما هو تقييمك لنشاطات جمعية الأنصار

View Results

Loading ... Loading ...

قناة اليوتوب

أرشيف المقالات

سيدنا إبراهيم عليه السلام

ولد سيدنا إبراهيم وسط قومٍ كافرين فمنهم من يعبد الأصنام والحجارة، ومنهم من يعبد الشمس والنجوم، ومنهم من يعبد الحكام ليس هذا فحسب، بل كان أبوه صانعًا للتماثيل التي يعبدها قومه، فكان ينحتها ويخرجها لهم؛ وبذلك كانت لأسرة إبراهيم مكانة متميزة جدًا بين قومه كبر في وسط تلك الأجواء المفعمة بعبادة آلهة غريبة تتمثل في مجموعة حجارة لا تعقل أين أصبح مشغول البال يفكر كثيرًا، ويستعجب أشد العجب من حال قومه كيف أن أبيه آزر(هو اسمٌ كان ينادي به إبراهيم أباه بمعنى يا شيخ أو يا مخرِّف), يصنع من الحجارة تمثالًا، ثم يعبده الناس ويعتبرونه إلهًا، رغم أنه مصنوع من الحجارة لا يمتلك عقلًا ولا يتكلم، وليس به أي روح أو حياة.

وذات ليلة كان سيدنا إبراهيم عليه السلام  جالسًا يتفكر ويتساءل من هو الله؟ وأين يوجد؟ وبينما هو على ذلك الحال إذ رأى كوكبًا يلمع في السماء وسط ظلمات الليل، فصاح ها قد وجدت الله، هذا الكوكب اللامع لم يصنعه البشر، كما أنه لا يتحطم كتماثيل الحجارة فرح  لظنه أنه قد اهتدى للأمر الصواب وأخذ يصلى لذلك الكوكب طوال الليل وأخبر قومه أنه عرف الله وهو الكوكب اللامع في السماء ولكن في الصباح الباكر نظر إبراهيم عليه السلام إلى السماء فلم يجد الكوكب أدرك أن الكوكب ليس إله فهو يغيب أما الإله لا يغيب أبدًا(فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ), لم ييأس   واستمر في بحثه عن الله، فلما لمح القمر مكتملًا ينير السماء، قال هذا ربي كيف لم أدركه من قبل؟!.وخاب أمله  عندما استيقظ ووجد القمر غائبًا لا يظهر في السماء حزن أشد الحزن وقال: (لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ), جلس سيدنا إبراهيم تحت ضوء الشمس فنظر إليها ورآها كبيرة تنير الكون بأكمله وتشبه الكرة الضخمة الملتهبة  فصاح ها قد وجدت الله فهذه الشمس هي إله الكون ولكن لم تطل آماله كثيرًا  فبعد ساعات مالت الشمس إلى الغروب فأدرك  أنها ليست إله الكون كما كان يظن, أخيرًا أدرك إبراهيم عليه السلام أن الكواكب والقمر والشمس ليسوا آلهة، وأن الله موجود، ولكنه لا يستطيع رؤيته، هو الله خالق الكون بأكمله، بما فيه الشمس والقمر والنجوم والكواكب.

آمن سيدنا إبراهيم بالله سبحانه وتعالى، وأسلم وجهه له، ولم يكن من المشركين، وأصر أن يذهب لأبيه ويتحدث معه، فلما ذهب إليه وجده يصلي ويتعبد للأصنام التي صنعها، فانتظره إبراهيم حتى انتهى قال: إبراهيم لأبيه يا أبتي لماذا تعبد تلك الأصنام التي لا تنفعك بشيء  فهي لا تسمع ولا ترى، وأخبره أن الله موجود وهو لا يراه، وأن عليه أن يتبعه، فهذه الصراط المستقيم , صاح الأب وغضب غضبًا شديدًا على ابنه  ذلك الفتى الصغير الذي تمرد على ما تعودوا على صنعه وعبادته، فأخبره صغيره أن الشيطان هو الذي يسول له ولقومه الضلال  والكفر، وعبادة الأصنام، وإذا استمر في العصيان فسوف يكون مصيره النار توعده والده بالضرب والقتل والرجم إذا لم يكف عن الهجوم ما يعبدون والدعوة إلى الله، ثم طرده من المنزل، وقال إنه لا يريد رؤيته ثانيةً فقد خذله وعصى أوامره وخرج عن إتباعه, ولما وجد إبراهيم أنه لا فائدة من أبيه، توجه إلى قومه لكنهم كذبوه ورفضوا دعوته وتمسكوا بعنادهم وظلوا على دين آبائهم وأجدادهم وبقوا علي عبادة الأصنام ظناً منهم أنها هي     التي تقضي حوائجهم, وفي يوم من الأيام انتهز سيدنا إبراهيم احتفالهم بالعيد فاتجه إلى المعبد وقام بتحطيم جميع الأصنام الموجودة به باستثناء أكبرهم وقام بوضع الفأس في رقبته وعندما عاد قومه من الاحتفال ذهبوا إلى المعبد ووجدوا جميع الأصنام التي يعبدونها محطمة بالكامل ماعدا الصنم الأكبر، فنادوا سيدنا إبراهيم وٍسألوه من حطم هذه الأصنام، فأجابهم اسألوا الصنم الأكبر فقالوا ولكنه لا ينطق ولا يسمع فكيف نسأله ؟ فعرفوا أنه هو من قام بتكسير الأصنام  و أرادوا أن ينتقموا منه ويعذبوه فقاموا بوضعه فى النار لحرقة، ولكن الله عز وجل أمر النار أن تكون برداً وسلاماً على سيدنا إبراهيم، حيث ظلت النار مشتغلة لعدة أيام دون أن تحرق إبراهيم فلم يحترق سوى القيود التي كانوا يقيدونه بها، وحين انطفأت النار خرج خليل الله سالماً لم يمسسه ضر بأمر الله عز وجل, بعد أن انتشرت قصة سيدنا إبراهيم مع النار ومع قومه وبدأ الناس فى الحديث عنها، أراد ملكاً يدعي النمرود أن يجادل سيدنا إبراهيم فى دعوته، فسأله قائلا : من ربك ؟ فقال سيدنا إبراهيم : ربي الذي يحيي ويموت، فقال النمرود : أنا أحيي وأميت، وأراد أن يثبت كلامه لسيدنا إبراهيم فأستدعي رجلين من المساجين لديه وأمر رجالة بقتل أحدهما وترك الآخر، ثم نظر بفخر إلي نبي الله إبراهيم وقال له : أرأيت؟ ها أنا ذا أحيي وأميت، فقد أمرت بموت رجلاً وتركت الآخر حي . حينها قال إبراهيم إن الله قادر على إتيان الشمس من المشرق، وغروبها من المغرب، فإذا كنت على حق، فافعل عكس ذلك ولتأتي بالشمس من المغرب، فبُهتت حجة نمرود، ولم يستطع الرد على إبراهيم, فلما صد النمرود وأتباعه رسالة الله إليه أمر الله بإهلاكهم فأرسل عليهم الذباب والبعوض كالجيوش التي انتشرت سريعًا حتى حجبت عنهم ضوء الشمس وبدأت تأكل في لحومهم وتمرضهم, كما سلط الله ذبابة دخلت في أنف النمرود، فعذبته عذابًا شديدًا لفترة طويلة حتى مات؛ وبذلك يخبره الله أنه غير قادر حتى على إنقاذ نفسه من ذبابة، فها هو النمرود الذي كان يدعي الألوهية، وإحياء الموتى من قبل, بعد ذلك قرر سيدنا إبراهيم علية السلام الهجرة مع زوجته سارة وابن أخيه لوط، والذين لم يؤمن غيرهما من المدينة، فذهب سيدنا إبراهيم بهما إلي فلسطين بالقرب من قرية أربع، وهذه القرية تم إنشاء مدينة الخليل بها بعد ذلك والتي تحتوي علي الحرم الإبراهيمي، ويعتقد أنه دفن فيها .

وبعد ذلك هاجر سيدنا إبراهيم إلي مصر بسبب المجاعة والقحط فى فلسطين، وتزوج بها من السيدة هاجر وأنجب منها سيدنا إسماعيل وهو بالسادسة والثمانين من عمره، أما السيدة سارة فقد أنجب منها سيدنا إسحاق، وكلاهما من الأنبياء. عندما كبر سيدنا إسماعيل عليه السلام وأصبح شاباً، رأي سيدنا إبراهيم في منامه أنه يذبحه، ورؤيا الأنبياء حق، فرضي سيدنا إبراهيم بأمر الله عز وجل وامتثل لإرادته وأوامره وذهب إلي ابنه إسماعيل يعرض علية رؤيته، فما كان من سيدنا إسماعيل إلا أن رضي بقضاء الله قائلا : ( يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ), وعندما جاء الموعد المحدد لذبح سيدنا إسماعيل ووضع سيدنا إبراهيم ابنه على الأرض وهم بذبحة ولكن السكين لم تقطع سيدنا إسماعيل وجاء الفرج من عند الله عز وجل  حيث أنزل بكبش فداء لسيدنا إسماعيل وقال تعالي : ( وفديناه بذبح عظيم)، ومن هنا جاءت السنة بالذبح في عيد الأضحى المبارك .

Tags

You may also like...

0 thoughts on “سيدنا إبراهيم عليه السلام”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تقويم

June 2017
S M T W T F S
« May   Jul »
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
Skip to toolbar