قناة المدح والقصيد

دعوة عامة

ببركة الله نستفتح موقع زاوية سيدي أحمد بن سليمان التجانية راجين من المولى العلي القدير أن يكون وسيلة مطالعة وتواصل ونشر قيم الطريقة التجانية داخل الجزائر وخارجها. وبهذه المناسبة نود اعلامكم أن باب المشاركة في هذا الموقع مفتوح للجميع دون استثناء وفي كل المجالات لتعم الفائدة بعون الله. لنشر مقالاتكم , يمكنكم التسجيل عبر الموقع ووضع مشاركاتكم مباشرتا أو يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا الايمايل : info@sidaha.net اذا كان لديكم أي استفسار

سبر آراء

ما هو تقييمك لنشاطات جمعية الأنصار

View Results

Loading ... Loading ...

قناة اليوتوب

أرشيف المقالات

قصة سيدنا نوح عليه السلام

لما انتشر الفساد في الأرض وعم البلاء بعبادة الأصنام فيها بعث الله عبده و رسوله نوحا عليه السلام يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له و ينهى عن عبادة ما سواه كما أمر الله تعالى من بعده من الرسل الذين هم كلهم من ذريته فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض, وهو نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ, وهو إدريس بن يرد بن مهلاييل بن قينن بن أنوش بن شيث بن آدم أبي البشر عليه السلام.

دعاهم إلى الله بأنواع العبادة كلها في الليل و النهار في السر و الإجهاز بالترغيب تارة و الترهيب أخرى و كل هذا لم ينجح فيهم بل استمر أكثرهم على الضلالة و الطغيان و عبادة الأصنام و الأوثان و نصبوا له العداوة في كل وقت و أوان و تنقصوه و تنقصوا من آمن به و توعدوههم بالرجم و الإخراج و نالوا منهم و بالغوا في أمرهم و اتهموه بالضلال, نكر قولهم و أخبرهم بأنه على الهدى المستقيم رسول من رب العالمين الذي يقول للشيء كن فيكون, فانتقصوا بمن اتبعه و رأوهم أراذلهم و ضعفائهم وما ذاك إلا لأنه لا مانع لهم من إتباع الحق بمجرد أن دعاهم استجابوا له من غير نظر ولا روية و هذا الذي رموهم به هو عين ما يمدحون بسببه رضي الله عنهم فإن الحق الظاهر لا يحتاج إلى روية و لا فكر ولا نظر بل يجب إتباعه و الانقياد له متى ظهر, فما كان ردهم إلا أن قالوا لم يظهر لكم أمر بعد اتصافكم بالايمان ولا مزية علينا جاهلين أمر النبوة والرسالة ولم يفهموها ولم يهتدوا بها ونبي الله لم يغصبهم بها ولا جبرهم عليها  ولم تكن له فيهم حيلة والحالة تلك ولم يكن يريد منهم أجر على إبلاغم ما ينفعهم في دنياهم و أخراهم بل ثوابه على الله الذي هو خير له وأبقى مما يعطونه إياه, وقد تطاول الزمان و المجادلة بينه وبينهم فما آمن به إلا القليل منهم وكان كلما انقرض جيل وصوا من بعدهم بعدم الإيمان به ومحاربته و مخالفته وكان الوالد إذا بلغ ولده وعقل عنه كلامه وصاه فيما بينه وبينه أن لا يؤمن بنوح أبدا ما عاش و دائما ما بقي أبت سجاياهم إلا الكفر وبطول هاته المدة طالبوه بوعده لهم الذي يقدر له الله عز وجل الذي لا يعجزه شيء ولا يكترثه أمر فمن يرد فتنته فلن يملك أحد هدايته هو الذي يهدي من يشاء بلاحمته ويضل من يشاء و هو الفعال لما يريد وهو العزيز الحكيم بمن يستحق الهداية ومن يستحق الغواية وله الحكمة البالغة و الحجة الدامغة, هنا أوحي إلى نبي الله بأن لا يسوأنك ما جرى فإن النصر قريب و النبأ عجيب وكانت تعزية له في قومه أنه لن يومن منهم إلا من قد آمن, ذلك لأن نوحا عليه السلام يئس من صلاحهم و فلاحهم ورأى أنهم لا خير فيهم و توصلوا إلى أذيته و مخالفته و تكذيبه بكل طريق من فعال و مقال دعا عليهم دعوة غضب فلبى الله دعوته و أجاب طلبته فاجتمع عليهم خطاياهم من كفرهم وفجورهم وجاء أمر الله تعالى أن يصنع الفلك وهي السفينة العظيمة التي لم يكن لها نظير قبلها ولا يكون بعدها مثلها مقدما إليه أنه إذا جاء أمره وحل بهم بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين أن لا يعاوده فيهم ولا يراجعه فإنه لعله قد تدركه رقة على قومه عند معاينة العذاب النازل بهم فإنه ليس الخبر كالمعاينة.

وبدأ بصناعة الفلك وكانوا كلما مروا عليه استهزؤوا به استبعاد الوقوع ما توعدهم به فأخبر نحن أحق بالسخرية والتعجب منكم في استمراركم على كفركم و عنادكم الذي يقتضي وقوع العذاب بكم وحلوله عليكم وقد كانت سجاياهم الكفر الغليظ و العناد البالغ في الدنيا وهكذا في الآخرة فإنهم يجحدون أيضا أن يكون جاءهم رسول, ولما اكتمل جاء أمر ربه وحل بأسه أن يحمل في هذه السفينة من كل زوجين اثنين من الحيوانات وسائر ما فيه روح من المأكولات و غيرها لبقاء نسلها و أن يحمل معه أهله أي أهل بيته إلا من سبق عليه القول منهم أي إلا من كان كافرا فإنه قد نفذت فيه الدعوة التي لا ترد ووجب عليه حلول البأس الذي لا يرد و أمر أنه لا يراجعه فيهم إذا حل بهم من العذاب ما يعاينه من العذاب العظيم الذي قد حتمه عليهم الفعال لما يريد كما قدمناه بيانه قبل وقد اختلف العلماء في عدد من كان معه في السفينة فمنهم من قال ثمانين ومن هم من قال اثنين وسبعين نفسا وقيل كانوا عشرة والعلم عند الله, امتثل نوح عليه السلام لتلك الوصية وقال اركبوا فيها على اسم الله ابتداء سيرها و انتهاؤه سبحانه ذو عقاب أليم مع كونه غفور رحيم لا يرد بأسه عن القوم المجرمين, جرت بهم في موج كالجبال فأرسل الله من السماء مطرا لم تعهده الأرض قبله ولا تمطره بعده كان كأفواه القرب و أمر الأرض فنبعث من جميع فجاجها.

فحل الطوفان بالقوم الكافرين ولما فرغ أهل الأرض ولم يبق منها احد ممن عبد غير الله عز وجل أمر الله الأرض أن تبلع ماءها وأمر السماء أن تقلع أي تمسك عن المطر وغيض الماء أي نقص عما كان ولم يتبقى منهم ديارا.

 

 

 

 

 

 

 

Tags

You may also like...

0 thoughts on “قصة سيدنا نوح عليه السلام”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تقويم

May 2017
S M T W T F S
« Apr   Jun »
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  
Skip to toolbar