قناة المدح والقصيد

دعوة عامة

ببركة الله نستفتح موقع زاوية سيدي أحمد بن سليمان التجانية راجين من المولى العلي القدير أن يكون وسيلة مطالعة وتواصل ونشر قيم الطريقة التجانية داخل الجزائر وخارجها. وبهذه المناسبة نود اعلامكم أن باب المشاركة في هذا الموقع مفتوح للجميع دون استثناء وفي كل المجالات لتعم الفائدة بعون الله. لنشر مقالاتكم , يمكنكم التسجيل عبر الموقع ووضع مشاركاتكم مباشرتا أو يمكنكم الاتصال بنا عبر هذا الايمايل : info@sidaha.net اذا كان لديكم أي استفسار

سبر آراء

ما هو تقييمك لنشاطات جمعية الأنصار

View Results

Loading ... Loading ...

قناة اليوتوب

أرشيف المقالات

فضل صيام شعبان

أخبرنا عمرو بن علي عن عيد الرحمن قال : حدثنا ثابت بن قيس أبو الغصن ــ شيخ من أهل المدينة ــ قال حدثنا أبو سعيد المقبري قال : حدثني أسامة بن زيد قال : ( قُلْت : يَا رَسُول اللَّه ، لَمْ أَرَك تَصُومُ مِنْ شَهْر مِنْ الشُّهُور مَا تَصُوم مِنْ شَعْبَان , قَالَ : ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاس عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَان , وَهُوَ شَهْر تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَال إِلَى رَبّ الْعَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ )

     جاء في كتاب حاشية السيوطي على سنن الترمذي قوله : ( وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ) يحتمل هذا أمران أن أعمال العباد تعرض على الله تعالى كل يوم ثم تعرض عليه أعمال الجمعة كل إثنين وخميس ثم تعرض عليه أعمال السنة في شعبان فتعرض عليه عرضا بعد عرض ولكل عرض حكمة يُطلع عليها من يشاء من خلقه أو يستأثر بها عنده مع أنه تعالى لا يخفى عليه من أعمالهم خافية , ثانيهما : أن المراد أنها تعرض في اليوم تفضيلا ثم في الجمعة جملة أو العكس.

قال الامام بن رجب الحنبلي رحمه الله وفي هذا الحديث فوائد أحدهما: أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان الشهر الحرام وشهر الصيام اشتغل الناس بهما عنه ، فصار مغفولاً عنه. وفي قوله : ( يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ) إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه ، إما مطلقا أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس فيشتغلون بالمشهور عنه ، ويفوتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة ، وأن ذلك محبوب لله عز وجل ، كما كان طائفة من السلف.

ثم قال رحمه الله : وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد :

– أنه يكون أخفى ، وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل. لا سيما الصيام فإنه سر بين العبد وربه ولهذا قيل إنه ليس فيه رياء ، وكانوا يستحبون لمن صام أن يظهر ما يخفي به صيامه.

– أنه أشقّ على النفوس ، وأفضل الأعمال أشقها على النفوس ، وسبب ذلك أن النفوس تتأسى بما تشاهد من أحوال أبناء الجنس ، فإذا كثرت يقظة الناس وطاعاتهم كثر أهل الطاعة لكثرة المقتدين بهم فسهلت الطاعات، وإذا كثرت الغفلات وأهلها تأسى بهم عموم الناس ، فيشقّ على نفوس المستيقظين طاعاتهم لقلة من يقتدون بهم فيها، ولهذا المعنى قال النبي  صلى الله عليه وسلم : ( للعامل منهم أجر خمسين منكم ، إنكم تجدون على الخير أعوانا ولا يجدون ).

– أن المفرد بالطاعة من أهل المعاصي والغفلة قد يدفع البلاء عن الناس كلهم ، فكأنه يحميهم ويدافع عنهم.

قال العلماء: ورفع الأعمال على ثلاث درجات ، الدرجة الأولى : رفع يومى ويكون ذلك فى صلاة الصبح وصلاة العصر وذلك لما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ، ثم يعرج الذين باتوا فيكم ، فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون ، وأتيناهم وهم يصلون. الدرجة الثانية : رفع أسبوعى ويكون فى يوم الخميس وذلك لما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة ، فلا يقبل عمل قاطع رحم. الدرجة الثالثة : رفع سنوى ويكون ذلك فى شهر شعبان وجاء ذلك في الحديث الذي بين أيدينا.

وقال الإمام ابن الجوزى رحمه الله : واعلم أن الأوقات التي يغفل الناس عنها معظمة القدر لإشتغال الناس بالعادات والشهوات ، فإذا ثابر عليها طالب الفضل دل على حرصه على الخير.

وقال الإمام ابن رجب الحنبلى رحمه الله:

– قيل في صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة ، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط. ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن.

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله وفي صومه -صلى الله عليه وسلم- أكثر من غيره ثلاث معان أحدها : أنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما شُغِل عن الصيام أشهراً، فجمع ذلك في شعبان؛ ليدركه قبل الصيام الفرض. الثاني : أنه فعل ذلك تعظيماً لرمضان، وهذا الصوم يشبه سنة فرض الصلاة قبلها تعظيماً لحقها. الثالث: أنه شهر ترفع فيه الأعمال ؛ فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يُرفعَ عملُه وهو صائم.

Tags

You may also like...

0 thoughts on “فضل صيام شعبان”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تقويم

April 2017
S M T W T F S
« Mar   May »
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30  
Skip to toolbar