قناة المدح والقصيد

قناة اليوتوب

أرشيف المقالات

سيدي محمد بن المشري -رضي الله عنه-

هو العالم العلامة الدراكة الفهامة حامل مذهب الإمام مالك و السالك في العلوم أقوم المسالك, خزانة الأسرار العرفانية, و ترجمان الطريقة التجانية الشريف المنيف أبو عبد الله سيدي محمد بن المشري رحمه الله تعالى.

كان رحمه الله من خاصة الخاصة من أصحاب سيدنا-رضي الله عنه- و الوارثين من منهل علومه الوهبية و المطلعين على بعض أسراره الغيبية,  كاتبا له يقوم مقامه في الرسائل و الأجوبة, و مؤلفا لما سمعه أو عليه أملاه, وكان أول اجتماعه به عام 1188 وهو العام الذي قفل فيه من حجه لتلمسان.

قال في البغية:(( و في هذا العام عام قفوله من حجه للحضرة التلمسانية أعادها الله دار إسلام حظي باللقاء مع صاحبه و خازن أسراره الفقيه العلامة الإمام القدوة المبجل الهمام أبو عبد الله سيدي محمد ابن المشري السايحي التقرتي الدار –وهي(أي تقرت) بلدة معروفة من عمل أقسمطينة في الجزائر-رحمه الله تعالى ورضي عنه, فخص منه إذ ذالك بتلقينه إياه الطريقة الخلوتية, و تلقى منه أسرارا و أذكارا أخرى حسبما أخبر بذالك عن نفسه رحمه الله ونفعنا به,و بقي في صحبته من ذالك الوقت إلى أن توفي)).

وهو الذي ألف كتاب الجامع لما افترق من العلوم وكتاب نصرة الشرفاء في الرد على أهل الخلفاء, و كان سيدنا-رضي الله عنه- اتخذه إماما يؤم به في الصلاة, لأنه رضي الله عنه كان في ذالك الوقت لا يحب أن يصلي إماما إلا إذا كان داخل داره و عياله. و في عام 1208 تصدى للإمامة بنفسه.

و بلغ عن طريق الثقات من أصحابه-رضي الله عنه- أنه فعل ذالك بإذن النبي-صلى الله عليه وسلم- , وكان يقول:((أمرني من لا تسعني مخالفته أن لا أصلي خلف أحد ما عدا الجمعة, ولهذا كان رضي الله عنه إذا كان فرضه التيمم وحضرت الصلاة وهو مع أصحابه صلى بهم,و الحال أنهم متوضئون, لكن بعد أن يقول لهم: إن فرضي التيمم, فإن شئتم أن تجتمعوا على إمام فافعلوا, فلا ينكر على من اجتمع إلى غيره ومن صلى معه أقره على فعله بناء على قول ابن العربي وابن الماجشون في ذالك, كما هو معروف في المذهب مع اطلاعه-رضي الله عنه- على ما هو في نفس الأمر من الفضيلة في الصلاة خلف أمثاله.

وسيدنا المشري-رضي الله عنه- أحد المفتوح عليهم بهذه الطريقة المحمدية في قيد حياة سيدنا رضي الله عنه, لذالك أمره بالسفر من البلد الذي هو فيه رضي الله عنه, قال في كتاب الجامع:(( وسمعته-رضي الله عنه- يوما يقول<إذا فتح الله على أصحابي فالذي يجلس في البلد الذي أنا فيه يخاف على نفسه من الهلاك, فقال له بعض أصحابه منك أو من الله؟ فأجابه بقوله: من الله تعالى من غير اختيار مني…إلخ<)).

كما انه كان سيدنا المشري-رضي الله عنه- قوي الحال في المحبة, و مما يؤثر عنه في ذالك أنه مر وهو راكب على فرس أنثى بضريح بعض أهل التصوف بالصحراء و هو من أجداده رحمه الله تعالى فساخت بعض قوايم الفرس, فالتفت إلى ذالك الضريح وقال له:((و الله حتى تسرح فرسي أو أشكوك إلى الشيخ يتصرف فيك)), فسرحت الفرس كأن لم يكن بها شيء.

هذا من غرائب أوصاف المحبة.

توفي رضي الله تعالى في الصحراء سنة أربع و عشرين و مائتين وألف هجري.

 

                    من كتاب كشف الحجاب

Tags

About: SABST

جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب جرب

You may also like...

0 thoughts on “سيدي محمد بن المشري -رضي الله عنه-”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

17 + 17 =

تقويم

April 2017
S M T W T F S
« Mar   May »
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30  

تواصل معنا